04‏/07‏/2008

إليــك يـا أمـي (1)




الحلـقـــ1ـــــة

كم من أحد فقد يوماً أو للأبد عبارة (كيف حالك يا"يمّـه")!!!
و كم من أحد فقد عبارة (ادعي لي يا "يمّه")!!!

أو "يمّه" أنا ذاهب توصيني بشيء؟؟؟

من فقد يوماً (صباح الخير يا "يمّه" وتصبحي على خير يا "يمّه")

من فقد دعاء أمه له في كل وقت

ومن فقد مثل هذه الدعوات:

(في أمان الله يا وليدي) و (حافظك الله يا وليدي) و (لا تقطع فيني وأنا أمك)

من كانت أمه تفتح له الباب قائلةً ( حياك الله وأنا أمك) والآن لم يعد يسمع مثل هذا الكلام والترحاب...

من كانت أمه تنتظره حتى تتناول معه كأساً من الشاي أو فنجالاً من القهوة...

من كان ينتظر بفارغ الصبر متى تستيقظ أمه من نومها ليتصل بها ويسمع صوتها العطر ويقول (صبحك الله بالخير يا "يمّــه") ثم أصبح حسيراً وللحزن والأسى مكبلاً أسيراً...

كم هي قاسية تلك الحال على من كان في قلبه مثقال ذرة من حب لأمه... بل كيف هي الحال بمن هو بأمه متعلق ولحنانها مشتاق غير متملق!!!

كيف الحال بمن نشأ في حضن أمه وتعلم من معينها، وكلما التفت يميناً أو شمالاَ لم يرَ غير أمه وكلما خرج من بيته ولو لوهلة رجع له ولحضن أمه بل كلما ضاقت به الحال وهو صغير لا يعرف ملجأ وملتجأ إلا لأمه.


أمي!! غير كل الناس كنت أنت يا أمي...

فبعدك عني أسال الدمع من محاجره، وكلما ذكرتك –وأنا الذي لم أنساك- جرى دمعي على خدي ونار الشوق تصلاني...

بل إن قلبي لم يقف عن الخفقان حتى كاد أن يهرب من بين الضلوع إليك يا أمي.

فكلما أرخى الليل سدوله خشيت بألاّ يأتي اليوم الذي أراك فيه، لكن ما إن يأتي الصباح وتتزين بنوره الملاح إلا وتحل إشراقة الأمل ويخف مابي من سأم، فلعلني بك ألتقي وعلى حضنك الدافئ أرتمي...

29‏/06‏/2008

رجـــولة ومــرجـــلة (3)



الحلــــ3ـــقة والأخــيرة

قديما قالوا : "الهمة نصف المروءة"، وقالوا: "إن الهمة مقدمة الأشياء فمن صلحت له همته وصدق فيها صلح له ما وراء ذلك من الأعمال". وهذا هو النوع المطلوب من الرجال أما ما عداهم فهم ساقطوا الهمة ليس لهم من دور في الحياة إلا أنهم همج رعاع. لقد سخروا من أصحاب الهمم ورأوا بأنهم أقل منهم شأناً!!! وما ذلك إلا لأنهم قد خالفوهم في منهجهم وطريقة نظرتهم للحياة...

كم واحد منا خاطبه أبوه وهو صغير قائلاً له: "خلك رجال" بمعنى "كن رجلاً" في أخلاقك وتصرفاتك وتعاملك مع الآخرين. كم كان ذلك الأمر من آبائنا جميلاً لأنه يحمل الصدق في معناه...

كم كنا نسعد بارتداء الثوب مكسواً بالشماغ أو الغترة ومتوجاً بالعقال، لا لشيء إلا لأننا كنا نظن بأن الرجولة هي في هذا الشيء،،، أن ترتدي لباساً كما يلبس الرجال وتجلس في مجالس الرجال خاصة أثناء المناسبات وأن تبتعد عن اللعب مع الأطفال وإذا دعيت للعب معهم ترد بقولك: أنا رجال.... شايفني بزر... (وهل أنا طفل؟؟)

ولما صرنا كباراً وجدنا أن ما كنا عليه ما كان إلا جزءاً من عشرات الأجزاء من الرجولة.

بانتظار تعليقاتكم وردودكم على هذا الموضوع بحلقاته الثلاث.

ودمتم...