28‏/06‏/2008

رجولة ومرجلة (2)


الحلقــــ2ـــــة
يظن البعض أن الرجولة تكمن في أن يكون صوتك جهورياً أو أن يحمل من الغلظة والقوة ما تحمله أصوات أهل البادية أو أن تحاول محاكاتهم في طريقة لفظهم ونطقهم، ولابد من أن تكون ممارسا جيداً لعباراتهم التي تميزوا بها عن غيرهم.
ولعل من أمثلة ذلك ما يستخدمه أولئك في التعامل مع غيرهم من عبارات كقولهم:
تسلم أو عدوك يسم لمن قال لهم سم.
أبقاك الله لمن قال حياك الله.
لا هنت، لا ندمت.
ومن قال سالم لمن قال اسلم.
وغيرها من العبارات كثير.
شرواك الطيب لمن قال مثل وشرواك.
كم هو جميل أن يتكلم الواحد منا بمثل هذه العبارات وكم هو أجمل أن نعلمها أبناءنا، لكن المحزن أن نجعلها المعيار الوحيد أو أن ندخلها في معايير الرجال الرئيسة.
ولعل من الدلائل على أن بعض المنتسبين للرجولة والذين يريدون أن يتدوسروا -إن صح التعبير- أو يعملوا بطبائع الدواسر قد فارقوا المعنى الحقيقي للرجولة وجانبهم الحق والصواب بل قل هم في المشرق وما يدعونه في المغرب هو أن أحدهم قاطع أخته الكبرى لمدة تزيد عن السنة، ولما تدخل أهل الشأن وبعض أفراد العائلة للصلح رفض ذلك بتاتا. ولما تدخل أحدهم محاولاً استخدام الأسلوب المحبب لصاحبنا المتدوسر، وذكّـره بأن أخته امرأة وهي شعرة وجهه في عرف البدو وأنها كبيرة سن وقدر وهي بمثابة أمه فرد على الساعي بالصلح قائلاً بالحرف الواحد (تخسا)!!!!!!!

بل خبت وخسرت أنت يامدعي الرجولة....
ألمثل أختك تقال هذه العبارة!!!!! وهي المصلية الساجدة العابدة!!!!
ماذا أبقيت لبنات الشوارع واللليل والهوى من عبارات إن كانت أختك الكبرى هي من يخسأ!!!!!
أين الرجولة التي تدعيها وتنادي بها بل وتتبجح أمام الآخرين بأنك الوحيد الذي يمتلكها وهم لا!!!!
ثم بعد مضي فترة إذ به يطالب أخته وهي التي جعلت الحق له فبدأته بالسلام مراراً واعتذرت منه تكراراً، بأن تقيم وليمة وتنادي فيها عدداً من الأهل من رجال ونساء وتعلن للملأ أن الهدف من إقامة مثل هذه الوليمة هو إقامة حق أخيها عليها وطلب الصفح والغفران منه.....

كم أنت وقح ونذل وجبان يا مدعي الرجولة...
والله لو كان للرجولة لسان تنطق به لتبرأت منك إلى يوم الدين.
ولو كان للأرض فرصة لأعلنت بأنك أحقر من مشى عليها من العالمين.
ولو تكلمت السماء لقالت بأنك لا تستحق الرجولة بل إنك أحد الساقطين.
أتريد فضيحة لأختك أمام القريب والبعيد؟؟؟
أم تريد إذلالاً لأمة مسكينة ينتشر خبرها بين العديـد؟؟؟
راجع حساباتك يا بطل...
لا أظن إلا أنك كنت تجالس من هو عن الرجولة بعيد ولكل أمر باطل وسيئ قريب. فأصبحت للرجولة من المنكرين وعن مفهومها من الكسالى الغافلين....


الرجولة أيها البطل الصغير هي أن تحترم الآخرين وتحترم وجهات نظرهم ولا تستصغر شأنهم ولا تسفه آرائهم !

الرجولة هي الشهامة والمروءة والكرامة والترفع عن سفاسف الأمور !
الرجولة في أجلى معانيها هي الأخلاق الكريمة والمعاملة الحسنة!
الرجولة هي أن تتمنى الخير للآخرين كما تتمناه وتحبه لنفسك !
الرجولة هي إنصاف المظلوم من الظالم !
الرجولة هي أن تمد يد العون للمحتاج في كل الظروف!

الرجولة هي أن تعرف قدر نفسك فلا تتجاوز الحد ولا تتطاول على الآخرين!

هذه هي المعاني الحقيقية للرجولة والتي أنت بحاجة لأن تأخذ دورات ودورات كي تتعلمها ومن ثم تصبح أهلاً لمقابلة ومجارات الرجال الحقيقيين...


رجولة ومرجلة (1)


الحلقـ1ــــة

تتمتع المجتمعات الشرقية وخصوصا العربية منها بمصطلح جميل ألا وهو "الرجولة" ومنهم من يسميه "المرجلة". إلا أن هذا المصطلح يختلف فهمه وتطبيقه والثبات عليه من شخص لآخر ومن مجتمع لغيره رغم ثبات مبادئ هذا المصطلح في جميع البلاد تقريبا.

والرجولة هي وصف قد اتفق العقلاء والحكماء على مدحه بل والثناء عليه، ويكفيك إن كنت مادحا أحداً أن تصفه بالرجولة أو أن تنفيها عنه ليكون الذمّ أشد وأشنع على صاحبه. ورغم اختلاف الناس في تطبيق الرجولة واتباع مبادئها وشروطها إلا أنه لا يمكن لأحد أن يرضى بأن تنفى عنه الرجولة.

ولعل البعض من الناس قد انخدعوا بالمظهر وتركوا اللب والجوهر. فمن يجلُّه الناس ليس بالضرورة هو أهل لذلك ومن يزدرونه ويحتقرونه ليس بالضرورة أيضاً هو مستحق لذلك. ومصداق ذلك ما ورد عن عن سهل بن سعد رضي الله عنه أنه قال: مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (ما تقولون في هذا؟) قالوا: حري إن خطب أن يُنكح، وإن شفع أن يشفَّع، وإن قال أن يُسمع. قال: ثم سكت، فمر رجل من فقراء المسلمين، فقال: (ما تقولون في هذا؟) قالوا: حري إن خطب أن لا ينكح، وإن شفع أن لا يشفع، وإن قال أن لا يسمع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذا خير من ملء الأرض مثل هذا(. رواه البخاري، وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره" (رواه مسلم).

ومن صور الرجولة الإيجابية والأخلاق السامية لدى بعض القبائل ما عرف عنهم من كرم و شجاعة ومروءة وشهامة وإكرام ضيف وإجارة مستجير والوقوف مع الحق ونصرة المظلوم.
ولقد اشتهرت القبائل العربية بكل هذا ولعل منهم قبيلة الدواســر. والمقولة المعروفة عن شبابهم (الدواسر كواسر). حيث عرف عن هذه القبيلة الشجاعة والقوة. يقال جمل دَوْســَر بمعنى جمل قوي.
ولقد رأيت بعضاً من صور الرجولة المزيفة والمطبقة من بعض المنتسبين لها والتي هي بعيدة كل البعد عن معاني الرجولة الحقيقية ومبادئها السامية. وإن الرجولة الحقة لبريئة منهم كبراءة الذئب من دم يوسف.

26‏/06‏/2008

اعترافات عاشق

كنت قد كتبت هذه المقالة منذ 8 سنوات تقريبا وأجده من المناسب أن يكون لها حظ ونصيب في هذه المدونة.....
______________________
أين أنــــــــت ؟؟؟

أين أنت فلم أجدك ولم أعد أراك؟ قد بحثت عنك في كل مكان ولم أعثر عليك. بحثت عنك في البيت والشارع، في المدينة والقرية بل في ذلك البيت القديم علني أجدك وأجد حبك.

بحثت عنك في مكان اجتمعنا فيه منذ سنين.

أين أنت فقد أحببتك قبل أن أعرف الدموع وقبل أن أذرفها. بل قبل أن أعرف أحداً بل كل أحد.

أتذكر ذلك البيت الجميل الذي كان يلفني وإياك. الذي كنت أنعم فيه بالدفء العظيم والحنان الكبير.

في ذلك البيت الذي أراك فيه كل يوم بل كل ساعة بل كل لحظة بل قولي كل ما أردت، فأنت قريبة مني لست بعيدة.

كلهم قد أحبوك ومن كأس الفراق قد عاتبوك.

كيف أجدك وأجد رضاك!!!

هل استطاع الغريب التفريق بيننا؟؟؟

لا تغتري بكل قول دخيل ولا بلسان الحاقد العليل مهما بالخير تلبس ولمظهر الخير تقمص، فالسيل يعرف طريقه ودربه.

أبهذه السهولة عني ابتعدتي وبظهرك عن حبيبك استدرتي؟؟؟ أعلم أنك قد عملت ما عملت دون رضى ولا رغبة...

أين أجدك؟ أشعر بالوحدة تقتلني ومرّ الفراق يعذبني. هل أجدك في بيتنا القديم أم لا؟ هل أجدك في وقت الضحى أم الزوال؟؟

فكلما تذكرت جلستي معك وقت الضحى وأنت تمدي لي فنجال قهوتك برائحة الزعفران الإيراني، أحسست بغصة في حلقي تكاد للموت تخطفني...

وكلما تذكرت جلستي مع أخواتي وأنت بيننا، أحسست بأني قد خسرت مالا يمكن أن يثمن أو يقدر...

فأنا بدونك كمسجون خلف قضبان،،، فلا حياة تحلو إلا بك ولا حياة تصفو بدونك،،،

غير كل الناس كنت أنت يا أمي...


لقد تعبت وأنا أبحث ورغم البحث لا زلت أبحث...

أين أنت؟ لم أجدك رغم بحثي عنك منذ شهور. بحثت عنك في كل مكان بل حتى في نفسي عنك قد بحثت.

أين أنت لا أرى، فأنت عيناي التي تبصر النور وقلبي الذي يشعربالفرح والسرور.

لفرحك أفرح ولحزنك أحزن. لتعبك أتعب ولإسعادك أكدح وأنصب.


فأنت التي بسببك قد غارت مني العيون ووتهدلت مني الجفون والكل قال أني لم أعد بعيداً عن الجنون

أنت من ملكت قلبي وفكري وعقلي رغم فشل كل أحد.

من أين جئت بل كيف خلقت؟

كيف استطعت تملك قلبي بل كيف بالقلب تلعبين...

أحببتك من كل قلبي ولم يلمني أحد. أحبَّـك قلبي ووجداني ومشاعري وآلامي. فرحي وترحي وحزني وألمي.

وجدت فيك الحنان الدفين بل كل حب عاطر وعظيم.

لقد سبقت دموعي حزن قلبي وولهه، فهل أجدك؟

قد ملكت الجمال كله بل أنت الجمال ولا بعضه. جمال الروح والأخلاق وهل أجمل من هذا جمال؟

بك الأبواب تفتح وبك تغلق. بك النار تـَطلُب وبك الجنة تَرغب. بك الخير مقبل وبك الشر مدبر.

ماذا عساي أن أقول! وكل قول قلته وكل قول لم يُـقـَـل لا يساوي رضاك عني يا من بك القلب علّ.

غير كل الناس كنت أنت يا أمي.

غير كل الناس أحببتك أنا يا أمي.

غير كل الناس كنا حبيبين يا أمي.

(ربِ ارحمهما كما ربياني صغيراً)


-------------------------------------

25‏/06‏/2008

هي البداية


كم كنت شغوفاً ومولعاً بإنشاء موقع إلكتروني أضع فيه بعضاً من ذكرياتي. فالذكريات كثيرة ولن يستوعبها كتاب ولا دفتر. ولعل ما منعني من ذلك هو عدم تمكني وضبطي التام لإنشاء موقع، فصرت أعتمد على الأخت سوف كل يوم عل وعسى أن أحصل على فسحة من الوقت كي أتعلم وبشكل جيد تماماً طريقة إنشاء الموقع . وأثناء تصفحي الشبكة وبحثي عن موضوع أقلقني، إذ بي أكتشف أن ما كنت عاجزاً عنه بسبب الأخت سوف أصبح سهلاً ميسراً وحقيقة أمامي.
لذا لم أصدق خبراً فأسرعت بإنشاء حساب خاص، فلعلي أنتهي قبل أن تعلم الأخت سوف بخبري وما أنوي عمله فتغير علي وتمنعني من ذلك العمل أو تطلب مني التأجيل.....

هذه هي البداية،،،